فوزي آل سيف
256
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
ألغام؟!. - لم يدخل أحد يا مولاي والحراس جميعا كانوا يقظين!!. - بل دخل في حلة بيضاء، وكاد يخنقني!! ويلي من سعيد بن جبير.. وهكذا عاش الحجاج الثقفي الأشهر الستة الباقية من عمره بعد قتله سعيدا يتنقل من كابوس مزعج إلى آخر أشد إزعاجا، ولقد قتل في هذه الليالي بكوابيسها بعدد من قتل من خيرة الصالحين. وانتقم سعيد بن جبير لآلاف الضحايا والشهداء، من الحجاج في حياته قبل أن ينشر للحساب الإلهي. ترى من هو سعيد بن جبير؟!. سعيد بن جبير بن هشام الأسدي (ولاء)، مولى بني والبة بن الحارث. ولد في الكوفة فغرست في أرض قلبه أشجار حب أهل البيت ، وتنقل لأخذ العلم بينها وبين مكة والمدينة، فأخذ عن الإمام زين العابدين ( وكان يأتم به([114])، وأخذ علم التفسير عن ابن عباس فقال له: حدّث!. فقال: أأحدث وأنت هنا؟!. قال ابن عباس: أليس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد فإن أصبت فذاك وإن أخطأت علمتك([115]). ذلك الغرس وهذا التعلم، جاء على أرض صالحة، فنبغ سعيد حتى صار أجمع أقرانه لعلوم القرآن والفرائض، ورافق كل ذلك ولاء كبير لأهل بيت النبوة كان يعتمل في قلب سعيد حتى قيل إن الحجاج إنما قتله لتهالكه في ولاء آل الرسول، وكما كان يتقن فن (التولي لأولياء الله) باعتباره من فروع الدين والعقيدة، فقد كان أيضا (يتبرأ من أعداء الله) فقد
--> 114 )أعيان الشيعة/ 235. 115 )وفيات الأعيان/ 371.